تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > الجمهورية اونلاين : ارتفاع قياسى لأسعار الكهرباء فى فرنسا.. باريس تواجه نقصا حادا فى الإنتاج
source icon

الجمهورية اونلاين

.

زيارة الموقع

ارتفاع قياسى لأسعار الكهرباء فى فرنسا.. باريس تواجه نقصا حادا فى الإنتاج

واصلت أسعار الكهرباء في فرنسا ارتفاعها لتسجل مستويات قياسية جديدة، بسبب النقص فى الإمدادات، مما دفع حكومة البلاد إلى الإسراع فى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة تلك الأزمة المتفاقمة.

ذكرت وكالة "بلومبرج" قبل أيام قليلة، بأن تكلفة الكهرباء في فرنسا قفزت بشكل كبير، الأمر الذي زاد من مشاكل الغاز في أوروبا، حيث يسبب انخفاض الإنتاج من المحطات النووية ضغطا كبيرا على السوق.

ووفقا للبيانات التي جمعتها "بلومبرج" فإن المفاعلات النووية الفرنسية تعمل حاليا بأقل من نصف طاقتها الكاملة، حيث أنتجت هذا الأسبوع كمية من الكهرباء أقل مما اعتادت انتاجه في الوقت ذاته من العام منذ عام 2008 على الأقل.

وتستورد فرنسا، التي جعلت الموجة الحارة التي تجتاحها حاليا عملية تبريد أسطولها من المفاعلات النووية أمرا صعباً، الكهرباء الخاصة بها من الدول المجاورة لها مثل المملكة المتحدة، التي كانت هي نفسها على مدى التاريخ تستورد منها الكهرباء الخاصة به.

وتواجه عملية توليد الكهرباء من شركة الكهرباء الفرنسية "إلكترسيتي دو فرانس"  (إي.دي.إف) التابعة للدولة، أكبر منتج للطاقة الذرية في القارة، صعوبات في ظل الصيانة المطولة لأسطولها المتقادم مما يخاطر بزيادة اعتماد القارة على الغاز الذي يعاني أصلا من نقص في المعروض. وقد تحتاج الشركة الآن إلى استيراد الكهرباء من الدول المجاورة في فصل الشتاء، مما سيشكل عبئا على الإمدادات الأوروبية ويثقل كاهل المستهلكين بتكاليف أعلى.

وأشارت "بلومبرج" إلى أن أسعار الكهرباء في فرنسا ارتفعت بنسبة 27% ، وهي أكبر زيادة منذ منتصف ديسمبر الماضي. وتراجع إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية في فرنسا خلال الربع الثاني من العام الحالي إلى مستوى قياسي قدره 62 تيراوات/ساعة، وهو ما يزيد الضغوط على شركة الكهرباء الفرنسية على المدى القصير خاصة مع ارتفاع أسعار الكهرباء للعقود قصيرة الأجل بحسب "بنك الاستثمار الأمريكي" مورجان ستانلي.

تواجه شركة "إي.دي.إف" احتمال استحواذ الدولة على كامل أسهمها لحل مشكلاتها التشغيلية والمالية والتي تقلص إنتاجها من الكهرباء، في ظل أزمة الطاقة الطاحنة التي تواجه أوروبا بعد قيام روسيا بتقليص إمدادات الغاز الطبيعي الروسي إلى أغلب دول القارة على خلفية العقوبات الغربية على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا.

وقالت رئيسة وزراء فرنسا إليزابيث بورن أمام البرلمان الفرنسي مؤخرا: «تتطلب حالة الطوارئ المناخية قرارات قوية وجذرية، نحن بحاجة إلى السيطرة الكاملة على الإنتاج وعلى مستقبل الطاقة لدينا، يجب أن نضمن سيادتنا في مواجهة عواقب الحرب الروسية ضد أوكرانيا والتحديات الهائلة المقبلة، لذلك أؤكد اعتزام الدولة امتلاك 100% من رأس مال إي.دي.إف. ولم تقدم بورن تفاصيل إضافية لخطة تأميم شركة الكهرباء العملاقة، التي تمتلك الدولة 84% من أسهمها حالياً.

ويسهم ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي في زيادة حدة أزمة الطاقة، حيث تراجعت الإمدادات من روسيا، المصدر الرئيسي للغاز لأوروبا، وقد تشهد مزيدا من الانخفاض قبل فصل الشتاء. وتقوم الدول الأوروبية بإعداد الاحتياطى للاعتماد على محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم، لتعويض النقص فى إمدادات الغاز.

وقد حذر فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، من تفاقم الضغط العالمي على إمدادات الطاقة الذي تسبب في نقصٍ حاد قاد أسعار الكهرباء والوقود إلى الارتفاع. وأشار بيرول إلى أن العالم لم يشهد مثل أزمة الطاقة الراهنة من حيث عمقها وتعقيدها، وأوضح أن نظام الطاقة بأكمله يشهد حالة اضطراب بعد غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير، إذ تُعتبر روسيا أكبر مصدر للنفط والغاز الطبيعي ولاعباً رئيسياً في السلع الأساسية. وشدّد بيرول على مدى صعوبة هذا الشتاء في أوروبا، ما قد يشكل مصدر قلق كبيراً له عواقب خطيرة على الاقتصاد العالمي.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية